النقد الأدبي
يمثل كتاب "نظرية الأدب" مدخلًا أساسيًّا -لا غنى عنه للقارئ المهتم بهذا المجال- لفهم النظرية الأدبية من خلال عرض يتصف بالأمانة في مرحلته الأولى، ثم ببراعة تحليله النقدي الدقيق بعد ذلك في محاولة لبيان ما تتميز به كل نظرية إيجابًا وسلبًا. استهل المؤلف كتابه ببيان ما يمكن أن يثار من خلافات حول مفهوم الأدب نفسه -والذي هو موضوع النظرية الأدبية- قد تصل إلى حد التشكيك في وجوده؛ ليكون تعدد النظريات مبررًا، ثم عرض لهذه النظريات متخلصًا من إيديولوجيته الخاصة في معظم الأحيان، لكنه يعود في الخاتمة لمناقشة أزمة نظرية الأدب، ويقدم حلاً طوباويًّا لهذه الأزمة تظهر إيديولوجيته من خلاله. ورغم ما قد نختلف فيه مع المؤلف، فإن هذا الكتاب يظل ذا فائدة عظيمة لدارسي الأدب.