د. خليف الغالب
لم تعد الرواية الحديثة فنًا قائمًا على الكلمة وحدها، بل أصبحت وعاءً فنيًا مرنًا يستعير من الفنون الأخرى أدواته وتقنياته ليقدم تجربة قرائية أكثر عمقًا وتأثيرًا، وفي طليعة هذه الفنون تأتي السينما التي منحت السرد الروائي إمكانيات هائلة للتلاعب بالزمن وبناء المشهد وتكثيف الصورة وإضفاء البعد التصويري للسرد [1] ( )، كما منحتها الرواية ما منحتها من عناصر سردية رئيسة ومهمة، فالسينما باعتباره فنا حديثًا يقوم في كثير من جوانبه على المسرح والسرد، حتى إن كثيرا من الأفلام بُنيت على روايات سابقة.
لقد تجلى هذا التأثر بوضوح في المشهد الروائي السعودي المعاصر الذي شهد تحولات لافتة في بنيته السردية، حيث عمد الروائيون إلى توظيف ما يمكن تسميته بـ "الكتابة بالعدسة" لتقديم عوالمهم الحكائية، ويمكن رصد هذا التوجه في نماذج روائية سعودية مثل رواية "سر الزعفرانة" لبدرية البشر التي تستخدم تقنيات سينمائية لتفكيك ذاكرة المكان والشخصيات، ورواية "حفرة إلى السماء" لعبدالله آل عياف التي تبدو وكأنها سيناريو سينمائي متكامل، ورواية "دموع الرمل" لشتيوي الغيثي التي تصوّر الصحراء بلقطات سينمائية عالية أحيانًا، وقريبة أحيانا أخرى، ورواية "القبيلة التي تضحك ليلاً" لسالم الصقور التي ترسم المشهد بعدسة بانورامية واسعة تارة، ومكثفة محدودة تارة أخرى.
ففي رواية "سر الزعفرانة" تقدم بدرية البشر حكاية زعفرانة عبر سرد يعتمد بشكل كبير على تقنية الاسترجاع الفني أو "الفلاش باك" حيث تتداعى الذكريات من خلال صوت الراوية "نفلة" لتعيد بناء ماضٍ كامل للشخصيات وأحداثها، وهذا التنقل المستمر بين الحاضر والماضي يشبه إلى حد بعيد تقنية المونتاج السينمائي الذي يقطع التسلسل الزمني الخطي لخلق حالة من الحنين والغموض وكشف الأسرار تدريجيًا، كما تبرع البشر في استخدام تقنية اللقطة المقرّبة، حيث تركز عدستها السردية على تفاصيل دقيقة وحسية مثل رائحة القهوة وحمسها أو ملمس الأقمشة وطريقة الخياطة أو تعابير الوجوه، خصوصًا حين تصف تجاعيد العجائز، أو توتّر الشابّات في الحديث عن قصص الحب، أو مشاهد الصباح ودخول الشمس إلى النوافذ الطينية، وهي تفاصيل تمنح المشهد الروائي كثافة بصرية وعاطفية تجعل القارئ يرى المشهد ويحس به، وهذا الأسلوب يحول السرد من مجرد نقل للأحداث إلى عرضٍ حيٍّ لها.
وفي رواية "دموع الرمل" يُظهر لنا شتيوي الغيثي الصحراءَ من لقطة علوية، وكأنها كاميرا معلقة، وحين نتأمل المقطع القادم سنرى الصحراء تبدو وكأنها العالم كله:
"تنفتح الصحراء أمام ناظريها بكل اتساعها، ولا شيء غير ذلك، تمتد طويلا طويلا حتى تسدّ الأفق، فلا ترى إلا هذا الرمل المتعاقب إلى آخر العالم الذي باستطاعة عينيها أن تراه، والسراب الذي يلوح من بعيد يشكل لا شيء أيضا غير تهويمات الأرض التي مهما حاولت أن تصلها فلن تستطيع"( ) [2] في هذا المقطع وغيره من المقاطع نجد أفقًا مغلقًا بالرمل والسراب، مفتوحًا باتساع الوجود، ملغيًا كل العناصر البشرية والعمرانية، وهي تقنية يستخدمها الغيثي ليبرر ويؤكد على طبيعة الصحراء وانفتاحها المخيف، الانفتاح الذي يحمل في طيّاته انغلاقًا لا يحس به سوى أهل الصحراء وسدنتها، فالصحراء الواسعة ضيّقةٌ إلا على أهلها.
وفي نصٍّ آخر، يأتي توظيف التقنيات السينمائية بوعي كبير في رواية "حفرة إلى السماء" للمخرج السينمائي عبدالله آل عِيَاف، فالرواية منذ عنوانها البصري المكثف تبدو وكأنها كُتبت بعين سينمائي محترف، إذ يستخدم آل عياف تقنية "تعدد زوايا الرؤية" أو ما يشبه تعدد الكاميرات في المشهد الواحد، فالحدث المركزي المتمثل في ولادة طفل داخل قبر لا يُروى من منظور واحد، بل من خلال أصوات ورؤى شخصيات القرية المختلفة، مما يمنح القارئ رؤية مجسمة ثلاثية الأبعاد للواقعة، ويجعله شريكًا في تركيب الحقيقة الكاملة، وهذا الأسلوب يكسر هيمنة الراوي العليم ويقدم بنية سردية ديناميكية تشبه مشاهدة فيلم تتعدد فيه وجهات النظر.
"إن مُكون الفضاء السردي في الرواية، هو الفضاء الذي تتحرك فيه الشخصيات وتتواصل، والحيز المكاني الذي يُؤطر واقعها أو يتجلى في ذكرياتها وأحلامها؛ لذلك يصوغه صائغ العمل وفق هيئات سردية ولغوية مختلفة"( ) [3]، كما أن بناء المشاهد في الرواية يعتمد على ما يُعرف في السينما بالإخراج المشهدي، حيث يتم الاعتناء بكل تفاصيل المشهد من إضاءة وديكور وحركة شخصيات لخلق جو محدد، فوصف القرية المعزولة والمقبرة الغامضة وطقوس السكان كلها عناصر مرئية تساهم في بناء عالم الرواية الغرائبي والمشحون بالترميز، وإذا لاحظنا هذا المقطع:
"سحبها أبو مبارك عنوة، وأوقفها، وحال بينها وبين الميت. دفعته. لم تنتبه إلى القبر المحفور خلفها وهي تحاول الالتفات حوله، فزلت قدمها وسقطت. عم الصمت، توقفت الطيور، جمد الهواء حابسًا أنفاس الحاضرين. تحت ستار الغبار المتصاعد نحو السماء رأى رجال مجهرة، ومن قَدِم من القرى المجاورة، المرأةَ في قاع القبر وهي تئن. سمعتْ نسوةُ القرية صراخًا عاليًا آتيًا من جهة الموت، صراخًا يعرفنه جيدًا وإن أنكرن الجهة التي يأتي منها، صراخ من يلفظ جوفُهَا طفلًا نحو العالم"
[4] ( ) حين نعيد النظر في هذا المقطع نجد أن آل عياف استثمر البعد السينمائي في تصوير هذا المشهد الغرائبي، وكأن الكاميرا تُرينا التتابع المشهدي الصامت من زلّة القدم، وانتشار الصمت وتوقّف الطيور ثم الصرخة المدوية.. حيث يكون مكان الموت نقطةً للميلاد.
وفي رواية "القبيلة التي تضحك ليلاً" لسالم الصقور، نجد تجليًا مختلفًا للكتابة السينمائية يتمثل في استخدام "اللقطة الواسعة" لرسم بانوراما شاملة للطريق الذي يسلكه بطل الرواية، في ذهابه إلى العاصمة، للبحث عن علاج في لحظات صعبة من ولادة زوجته، هذه الرواية المكتوبة بعناية توظف تقنيات يمكن تسميتها "التصوير البطيء" حين يبطئ إيقاع السرد ليركز على تفاصيل دقيقة مثل لحظات الانتظار، والقلق في المستشفى، والأحاديث العابرة المملة، والتركيز على هوامش سردية في غاية الدقة، فمثلا حين ينتظر البطل لحظة إعلان المولود وما حصل له ولأمه؛ يأتي لنا بهذا المقطع:
"الرجال هناك يحومون حول مكتب المدير المناوب، ينتابهم مخاض ذكوري يخصهم، ينتظرون خبر اللحظات الأولى في حياة مولود جديد، وكنت أرى كل من يصله الخبر يبدأ في الاتصالات ويهبط على أحد الكراسي مرتخيًا. كان أحدهم بقربي ومعه ولد لا يهدأ، التهى عنه أبوه لحظات فسقط على رخام المستشفى، قام مسرعًا نحو أبيه وكتفاه تهتزان إلى أعلى وهو ينشج، فبسط له الأب يديه، فغمر الطفل وجهه فيهما وانهمر بالبكاء" [5] ( ) وعلى الرغم من أن هذا التفصيل يبدو هامشيًا، إلا إنه في يمثل متنًا مهمّا في سياق الرواية، حيث البطل الباحث عن طفل من صلبه، ولذلك تصبح هذه اللقطات المتتابعة مهمة في تسريد النص وتعميق أزمته وتصاعد توتره، ويكون التركيز عليها ذو معنى كبير، وهذا التركيز يخلق حالة تأملية ويغمر القارئ في الإحساس بشعور البطل، وإشكالاته النفسية، وأسئلته المتعبة.
إن هذه النماذج المختارة تكشف بوضوح كيف استوعبت الرواية السعودية المعاصرة البعدَ السينمائي ووظفته -شعرت بذلك أم لم تشعر- لخدمة أغراضها السردية والجمالية، محولةً فعل القراءة إلى تجربة مشاهدة ذهنية غنية وممتعة.
لقد تجلى هذا التأثر بوضوح في المشهد الروائي السعودي المعاصر الذي شهد تحولات لافتة في بنيته السردية، حيث عمد الروائيون إلى توظيف ما يمكن تسميته بـ "الكتابة بالعدسة" لتقديم عوالمهم الحكائية، ويمكن رصد هذا التوجه في نماذج روائية سعودية مثل رواية "سر الزعفرانة" لبدرية البشر التي تستخدم تقنيات سينمائية لتفكيك ذاكرة المكان والشخصيات، ورواية "حفرة إلى السماء" لعبدالله آل عياف التي تبدو وكأنها سيناريو سينمائي متكامل، ورواية "دموع الرمل" لشتيوي الغيثي التي تصوّر الصحراء بلقطات سينمائية عالية أحيانًا، وقريبة أحيانا أخرى، ورواية "القبيلة التي تضحك ليلاً" لسالم الصقور التي ترسم المشهد بعدسة بانورامية واسعة تارة، ومكثفة محدودة تارة أخرى.
ففي رواية "سر الزعفرانة" تقدم بدرية البشر حكاية زعفرانة عبر سرد يعتمد بشكل كبير على تقنية الاسترجاع الفني أو "الفلاش باك" حيث تتداعى الذكريات من خلال صوت الراوية "نفلة" لتعيد بناء ماضٍ كامل للشخصيات وأحداثها، وهذا التنقل المستمر بين الحاضر والماضي يشبه إلى حد بعيد تقنية المونتاج السينمائي الذي يقطع التسلسل الزمني الخطي لخلق حالة من الحنين والغموض وكشف الأسرار تدريجيًا، كما تبرع البشر في استخدام تقنية اللقطة المقرّبة، حيث تركز عدستها السردية على تفاصيل دقيقة وحسية مثل رائحة القهوة وحمسها أو ملمس الأقمشة وطريقة الخياطة أو تعابير الوجوه، خصوصًا حين تصف تجاعيد العجائز، أو توتّر الشابّات في الحديث عن قصص الحب، أو مشاهد الصباح ودخول الشمس إلى النوافذ الطينية، وهي تفاصيل تمنح المشهد الروائي كثافة بصرية وعاطفية تجعل القارئ يرى المشهد ويحس به، وهذا الأسلوب يحول السرد من مجرد نقل للأحداث إلى عرضٍ حيٍّ لها.
وفي رواية "دموع الرمل" يُظهر لنا شتيوي الغيثي الصحراءَ من لقطة علوية، وكأنها كاميرا معلقة، وحين نتأمل المقطع القادم سنرى الصحراء تبدو وكأنها العالم كله:
"تنفتح الصحراء أمام ناظريها بكل اتساعها، ولا شيء غير ذلك، تمتد طويلا طويلا حتى تسدّ الأفق، فلا ترى إلا هذا الرمل المتعاقب إلى آخر العالم الذي باستطاعة عينيها أن تراه، والسراب الذي يلوح من بعيد يشكل لا شيء أيضا غير تهويمات الأرض التي مهما حاولت أن تصلها فلن تستطيع"( ) [2] في هذا المقطع وغيره من المقاطع نجد أفقًا مغلقًا بالرمل والسراب، مفتوحًا باتساع الوجود، ملغيًا كل العناصر البشرية والعمرانية، وهي تقنية يستخدمها الغيثي ليبرر ويؤكد على طبيعة الصحراء وانفتاحها المخيف، الانفتاح الذي يحمل في طيّاته انغلاقًا لا يحس به سوى أهل الصحراء وسدنتها، فالصحراء الواسعة ضيّقةٌ إلا على أهلها.
وفي نصٍّ آخر، يأتي توظيف التقنيات السينمائية بوعي كبير في رواية "حفرة إلى السماء" للمخرج السينمائي عبدالله آل عِيَاف، فالرواية منذ عنوانها البصري المكثف تبدو وكأنها كُتبت بعين سينمائي محترف، إذ يستخدم آل عياف تقنية "تعدد زوايا الرؤية" أو ما يشبه تعدد الكاميرات في المشهد الواحد، فالحدث المركزي المتمثل في ولادة طفل داخل قبر لا يُروى من منظور واحد، بل من خلال أصوات ورؤى شخصيات القرية المختلفة، مما يمنح القارئ رؤية مجسمة ثلاثية الأبعاد للواقعة، ويجعله شريكًا في تركيب الحقيقة الكاملة، وهذا الأسلوب يكسر هيمنة الراوي العليم ويقدم بنية سردية ديناميكية تشبه مشاهدة فيلم تتعدد فيه وجهات النظر.
"إن مُكون الفضاء السردي في الرواية، هو الفضاء الذي تتحرك فيه الشخصيات وتتواصل، والحيز المكاني الذي يُؤطر واقعها أو يتجلى في ذكرياتها وأحلامها؛ لذلك يصوغه صائغ العمل وفق هيئات سردية ولغوية مختلفة"( ) [3]، كما أن بناء المشاهد في الرواية يعتمد على ما يُعرف في السينما بالإخراج المشهدي، حيث يتم الاعتناء بكل تفاصيل المشهد من إضاءة وديكور وحركة شخصيات لخلق جو محدد، فوصف القرية المعزولة والمقبرة الغامضة وطقوس السكان كلها عناصر مرئية تساهم في بناء عالم الرواية الغرائبي والمشحون بالترميز، وإذا لاحظنا هذا المقطع:
"سحبها أبو مبارك عنوة، وأوقفها، وحال بينها وبين الميت. دفعته. لم تنتبه إلى القبر المحفور خلفها وهي تحاول الالتفات حوله، فزلت قدمها وسقطت. عم الصمت، توقفت الطيور، جمد الهواء حابسًا أنفاس الحاضرين. تحت ستار الغبار المتصاعد نحو السماء رأى رجال مجهرة، ومن قَدِم من القرى المجاورة، المرأةَ في قاع القبر وهي تئن. سمعتْ نسوةُ القرية صراخًا عاليًا آتيًا من جهة الموت، صراخًا يعرفنه جيدًا وإن أنكرن الجهة التي يأتي منها، صراخ من يلفظ جوفُهَا طفلًا نحو العالم"
[4] ( ) حين نعيد النظر في هذا المقطع نجد أن آل عياف استثمر البعد السينمائي في تصوير هذا المشهد الغرائبي، وكأن الكاميرا تُرينا التتابع المشهدي الصامت من زلّة القدم، وانتشار الصمت وتوقّف الطيور ثم الصرخة المدوية.. حيث يكون مكان الموت نقطةً للميلاد.
وفي رواية "القبيلة التي تضحك ليلاً" لسالم الصقور، نجد تجليًا مختلفًا للكتابة السينمائية يتمثل في استخدام "اللقطة الواسعة" لرسم بانوراما شاملة للطريق الذي يسلكه بطل الرواية، في ذهابه إلى العاصمة، للبحث عن علاج في لحظات صعبة من ولادة زوجته، هذه الرواية المكتوبة بعناية توظف تقنيات يمكن تسميتها "التصوير البطيء" حين يبطئ إيقاع السرد ليركز على تفاصيل دقيقة مثل لحظات الانتظار، والقلق في المستشفى، والأحاديث العابرة المملة، والتركيز على هوامش سردية في غاية الدقة، فمثلا حين ينتظر البطل لحظة إعلان المولود وما حصل له ولأمه؛ يأتي لنا بهذا المقطع:
"الرجال هناك يحومون حول مكتب المدير المناوب، ينتابهم مخاض ذكوري يخصهم، ينتظرون خبر اللحظات الأولى في حياة مولود جديد، وكنت أرى كل من يصله الخبر يبدأ في الاتصالات ويهبط على أحد الكراسي مرتخيًا. كان أحدهم بقربي ومعه ولد لا يهدأ، التهى عنه أبوه لحظات فسقط على رخام المستشفى، قام مسرعًا نحو أبيه وكتفاه تهتزان إلى أعلى وهو ينشج، فبسط له الأب يديه، فغمر الطفل وجهه فيهما وانهمر بالبكاء" [5] ( ) وعلى الرغم من أن هذا التفصيل يبدو هامشيًا، إلا إنه في يمثل متنًا مهمّا في سياق الرواية، حيث البطل الباحث عن طفل من صلبه، ولذلك تصبح هذه اللقطات المتتابعة مهمة في تسريد النص وتعميق أزمته وتصاعد توتره، ويكون التركيز عليها ذو معنى كبير، وهذا التركيز يخلق حالة تأملية ويغمر القارئ في الإحساس بشعور البطل، وإشكالاته النفسية، وأسئلته المتعبة.
إن هذه النماذج المختارة تكشف بوضوح كيف استوعبت الرواية السعودية المعاصرة البعدَ السينمائي ووظفته -شعرت بذلك أم لم تشعر- لخدمة أغراضها السردية والجمالية، محولةً فعل القراءة إلى تجربة مشاهدة ذهنية غنية وممتعة.
المراجع:
عبدالرزاق الزاهير، السرد الفيلمي، قراءة سيميائية، دار توبقال، 1994م، ص:74
دموع الرمل، ص: 20
عبدالمنعم شيحة، حفرة إلى السماء لعبدالله ال عياف تمثلات الفضاء السردي، (مقال)، مجلة الفيصل، سبتمبر، 2023.
حفرة إلى السماء، ص: 20
القبيلة التي تضحك ليلا، ص: 133