د. أحمد اللهيب
يرتكز الشعر المحكي في الشعر السعودي على مرجعيات ثقافية وأدبية وفنية، تستند في توظيفه إلى تأكيد العلاقة مع المتلقي باعتباره قارئا متفاعلا وليست متلقيا سلبيًّا، ومن هنا تأتي أهمية توظيف الشعر المحكي ليكون قيمة ثقافية، وقيمة فنية، وقيمة أسلوبية، فهو قيمة ثقافية لتفاعله مع معطى آخر، وقيمة فنية تمثل عنصرا فنيًّا داخل النص يحدث أثرا فنيًّا، وقيمة أسلوبيّةً تبيّن قدرة الشاعر على توظيف هذا المحكي الشعري؛ ليكون إضافة داخل السياق الشعري، مؤكدًا غنى التراث المحكي ومنحه القصيدة طاقات تعبيرية لا حدود لها[1]. وهذا يساعد على تأثير الشعر المحكي على المتلقي من ناحيتي الفكر والشكل، فوجود العناصر المحكية من شأنها إلغاء غربة المتلقي حين يجد ما يشده إلى ذاكرته وثقافته[2]. ولا ريب أن توظيف الشعر المحكي يعد ظاهرة حداثية ترافقت مع ظهور شعر التفعيلة في السعودية[3].
المفارقة الدلالية:
تستند الشاعرة أشجان هندي في توظيف المحكي إلى صناعة المفارقة الدلالية واستدعاء الذاكرة لمحمولاتها المرجعية البعيدة[4]، حيث يمثل حضور المحكي الشعري في نصها محاولة لجعل المفارقة منبهًا دلاليا في ذهن المتلقي، فهي في قصيدتها (بنفسجيات)، توظيف نصًّا محكيًّا باللهجة المصرية الدارجة، وهو مقطع من أغنية كتب كلماتها بيرم التونسي، حيث تمثل المفارقة في صورة البنفسج الذي يغني بدمعه، ويرقص ببكائه، تقول أشجان:
يبكي البنفسج فوق عرش جماله:
"ليه يا بنفسج
بتِبْهجْ
إنت زهر حزينْ؟"[5]
وهنا تتجلى المفارقة الدلالية في صورة البنفسج الذي يبهج الناس لكنه حزين في أعماقه، وتتأكد هذه الدلالة في إعادة هذا المقطع المحكي مرة أخرى في ختام القصيدة، وكأن الشاعرة اختارت هذا المقطع من النص؛ ليكون قيمة فنية في بناء القصيدة التي حملت عنوان (بنفسجيات)، وليؤكد القيمة الأسلوبية التي تساعد القارئ على تلقي النص والاقتراب منه. ولا تنزاحُ ذاكرة الشاعرة حتى تبنى في قصيدته (أناشيد لخيمة عبلة) [6] مفارقة أسلوبية تتجلى بين استحضار التراث الشعري العربي الجاهلي وبين المحكي الشعري؛ لتمنح النص عمقا في التناص مع نصوص سابقة؛ ليكون الحضور الفنيّ ذا أثر فاعل في المتلقي، تقول الشاعرة مخاطبة عبلة:
اسكبي الرملَ في رئة الدارِ
هلا
وازرعي جذورة النار في وجنات الفلا
هلا هلا هي
نطوي الفلا طيْ. [7]
إن المفارقة الدلالية التي أحدثتها الشاعرة هنا في ذهن المتلقي تتجلى بحضور عبلة في ذاكرة الإنسان العربي باعتبارها امرأة خالدة ذات شرف أصيل، ولكنها في النص تتحول إلى صانعة قرار؛ لترسم صورة للمرأة تتجاوز فيها المعطى التاريخي.
المفارقة العاطفية:
وإذا كانت الشاعرة في نصها السابق ترتكز على المفارقة الدلالية فإنها في اقترابها من الوطن والهيام به، توظف المحكي الشعري؛ ليتجلى في مفارقة عاطفية تعكس مدى حبّها لهذا الوطن، ففي قصيدتها ( حَضرة) التي تهديها إلى الوطن، باعتباره حبّا مفردا، توظف الشاعرة أشجان هندي المحكي الشعري المستمد من الفلكور الشعبي (أوحشتني يا نور عين اليمين) في النص ثلاث مرات؛ تأكيدا على مرجعيته الثقافية، باعتبار أن العين، بل العين اليمنى، من أعزّ ما يملك الإنسان من حواسّه وبه يرى العالم ويصنع رؤيته، وبتقانات فنية عالية تخاطب وطنها في ختام النص قائلة:
"أًقسمُ أنّك:
أوحشتني
يا نور عين اليمين" [8]
وتتجلى المفارقة العاطفية مرة أخرى في قصيدة (مقام صَبا) حيث توظف الشاعرة الشعر المحكي مرة أخرى في حنينها، مستندة بذلك إلى مرجعية تراثية بدأتها بقولها: ألا يا صبا، هذه المرجعية التي تغرس الشوق في قلب الغريب حنينا وحبا إلى وطنه، وهنا يتجلى المحكي الشعري يزيد هذه المفارقة العاطفية داخل النص محدثا وخزة شعرية، تقول الشاعرة:
ورماني بما
بين بُرديْهِ من صدّ
قلتُ : "شوفْ الهوى وَسْطْ قلبي خيّما" [9]
وتتكشف المفارقة العاطفية في نص آخر، حين تقول الشاعرة في قصيدتها (مشربيّات):
فاسقوا السبيل
وعابرة في سبيل الهوى
شربة من غرام
" يا ناسْ حرامْ"
مررتُ بكم
كم مررتُ
" من عِنْدْ بابكُمْ "
وتحيّرتُ
"وانا أسمعْ صوت عودكمْ". [10]
هذه الكلمات من المحكي الشعري وظفتها الشاعرة لتحدث للقارئ مفارقة عاطفية تستجلب معها ذكرياته مع الفن الحجازي.
المفارقة الشعبية:
كما تمثل المفارقة الشعبية في توظيف الشعر المحكي والألفاظ الدارجة [11]
(توووووووت) استنادا إلى قيمته في ذاكرة الإنسان، تقول الشاعرة:
توووووووت
قطار اليورستار . [12]
بهذين السطرين تتجلى معالم المفارقة التي تحدث في ذهن القارئ، حيث يخرج عن النص ليستحضر صورة (القطار السريع) من أيام طفولته إلى وقته الذي يقرأ فيه النص، ومع تكرار هذه الكلمة (توووووووت) ثلاث مرات ومدها في كل مرة، لتكون ذات صوت عميق يسترجع معه القارئ بكل هدوء رائحة الطفولة وأيامها.
وفي نص آخر تقترب المفارقة الشعبية لتعود بالقارئ إلى (دانة) تلك الأغنية الأثيرة في قلوب البحّارة، وفي ذاكرة الإنسان البحريّ الذي يتماهى مع البحر في كل لحظاته، حين تقول الشاعرة:
دانة ياليلْ
يا سيّد الما أسقني بالله
واللي سقاني ما يخاف الله. [13]
إنها مرجعية شعبية تمتد في قلب الإنسان، لتحدث اهتزازًا في أعماقه يتجلى بترنيمة ممتدة من صبا نجد إلى صبا الحجاز. هذا الامتداد يتكرر في نص آخر بعنوان (دانة)، وهي تستحضر مقاطع من شعر محكي مغنى[14].
إنّ قراءة النص الشعري تفتح المجال للكشف عن مستويات عدة من التجليّات الفنية التي يرتكز إليه الشاعر، وتمثل معطىً فنيّا يساعد على بناء القصيدة، ويمثل توظيف (الشعر المحكي) واحدا من هذه التجليات الفنية، يبيّن قدرة الشاعر أو الشاعرة على تمكنه من ثقافته وقدرته على زحزحة النص الفصيح ليفتح مجالا للنص المحكي، فيكون حاضرا فاعلا في ذاكرة المتلقي، وهذا ما تمكنت منه الشاعرة أشجان هندي، حيث استطاعت أن تضع النص المحكي داخل النص الفصيح بانسياب لا يحدث فجوة أو ترهلا داخل النص، وبهذا التوظيف يمكن الخلوص إلى نتائج تفتح المجال لتعميق الدرس في توظيف الشعر المحكي، ومن هذه النتائج:
- أن النص المحكي يحدث أثراً دلاليا مفارقا داخل النص الفصيح، فيتيح للمتلقي أن يعود بذاكرته إلى تلك المعادلات المتناقضة في ذهنه ويعيد تشكيلها بصورة جديدة.
- أن النص المحكي يساعد على تبلور مشاعر القارئ وعواطفه، وذلك استنادا إلى تلك الجوانب العاطفية التي تبرز للعيان بواسطة النص المحكي، مما يساعد على عملية الاسترجاع التي تساعد على تطهير المشاعر والأحاسيس من مكنوناتها.
- أن النص المحكي يكشف عن قدرته على إحياء الذاكرة الشعبية في مدارج الذكريات الجميلة.
لقد سعت هذه المقالة إلى تسليط الضوء وكشف منعطفات النص المحكي في القصيدة الفصيحة، راجية أن تكون قد فتحت المجال لدراسات جديدة وأبانت الضوء لقراءات أخرى.
المفارقة الدلالية:
تستند الشاعرة أشجان هندي في توظيف المحكي إلى صناعة المفارقة الدلالية واستدعاء الذاكرة لمحمولاتها المرجعية البعيدة[4]، حيث يمثل حضور المحكي الشعري في نصها محاولة لجعل المفارقة منبهًا دلاليا في ذهن المتلقي، فهي في قصيدتها (بنفسجيات)، توظيف نصًّا محكيًّا باللهجة المصرية الدارجة، وهو مقطع من أغنية كتب كلماتها بيرم التونسي، حيث تمثل المفارقة في صورة البنفسج الذي يغني بدمعه، ويرقص ببكائه، تقول أشجان:
يبكي البنفسج فوق عرش جماله:
"ليه يا بنفسج
بتِبْهجْ
إنت زهر حزينْ؟"[5]
وهنا تتجلى المفارقة الدلالية في صورة البنفسج الذي يبهج الناس لكنه حزين في أعماقه، وتتأكد هذه الدلالة في إعادة هذا المقطع المحكي مرة أخرى في ختام القصيدة، وكأن الشاعرة اختارت هذا المقطع من النص؛ ليكون قيمة فنية في بناء القصيدة التي حملت عنوان (بنفسجيات)، وليؤكد القيمة الأسلوبية التي تساعد القارئ على تلقي النص والاقتراب منه. ولا تنزاحُ ذاكرة الشاعرة حتى تبنى في قصيدته (أناشيد لخيمة عبلة) [6] مفارقة أسلوبية تتجلى بين استحضار التراث الشعري العربي الجاهلي وبين المحكي الشعري؛ لتمنح النص عمقا في التناص مع نصوص سابقة؛ ليكون الحضور الفنيّ ذا أثر فاعل في المتلقي، تقول الشاعرة مخاطبة عبلة:
اسكبي الرملَ في رئة الدارِ
هلا
وازرعي جذورة النار في وجنات الفلا
هلا هلا هي
نطوي الفلا طيْ. [7]
إن المفارقة الدلالية التي أحدثتها الشاعرة هنا في ذهن المتلقي تتجلى بحضور عبلة في ذاكرة الإنسان العربي باعتبارها امرأة خالدة ذات شرف أصيل، ولكنها في النص تتحول إلى صانعة قرار؛ لترسم صورة للمرأة تتجاوز فيها المعطى التاريخي.
المفارقة العاطفية:
وإذا كانت الشاعرة في نصها السابق ترتكز على المفارقة الدلالية فإنها في اقترابها من الوطن والهيام به، توظف المحكي الشعري؛ ليتجلى في مفارقة عاطفية تعكس مدى حبّها لهذا الوطن، ففي قصيدتها ( حَضرة) التي تهديها إلى الوطن، باعتباره حبّا مفردا، توظف الشاعرة أشجان هندي المحكي الشعري المستمد من الفلكور الشعبي (أوحشتني يا نور عين اليمين) في النص ثلاث مرات؛ تأكيدا على مرجعيته الثقافية، باعتبار أن العين، بل العين اليمنى، من أعزّ ما يملك الإنسان من حواسّه وبه يرى العالم ويصنع رؤيته، وبتقانات فنية عالية تخاطب وطنها في ختام النص قائلة:
"أًقسمُ أنّك:
أوحشتني
يا نور عين اليمين" [8]
وتتجلى المفارقة العاطفية مرة أخرى في قصيدة (مقام صَبا) حيث توظف الشاعرة الشعر المحكي مرة أخرى في حنينها، مستندة بذلك إلى مرجعية تراثية بدأتها بقولها: ألا يا صبا، هذه المرجعية التي تغرس الشوق في قلب الغريب حنينا وحبا إلى وطنه، وهنا يتجلى المحكي الشعري يزيد هذه المفارقة العاطفية داخل النص محدثا وخزة شعرية، تقول الشاعرة:
ورماني بما
بين بُرديْهِ من صدّ
قلتُ : "شوفْ الهوى وَسْطْ قلبي خيّما" [9]
وتتكشف المفارقة العاطفية في نص آخر، حين تقول الشاعرة في قصيدتها (مشربيّات):
فاسقوا السبيل
وعابرة في سبيل الهوى
شربة من غرام
" يا ناسْ حرامْ"
مررتُ بكم
كم مررتُ
" من عِنْدْ بابكُمْ "
وتحيّرتُ
"وانا أسمعْ صوت عودكمْ". [10]
هذه الكلمات من المحكي الشعري وظفتها الشاعرة لتحدث للقارئ مفارقة عاطفية تستجلب معها ذكرياته مع الفن الحجازي.
المفارقة الشعبية:
كما تمثل المفارقة الشعبية في توظيف الشعر المحكي والألفاظ الدارجة [11]
(توووووووت) استنادا إلى قيمته في ذاكرة الإنسان، تقول الشاعرة:
توووووووت
قطار اليورستار . [12]
بهذين السطرين تتجلى معالم المفارقة التي تحدث في ذهن القارئ، حيث يخرج عن النص ليستحضر صورة (القطار السريع) من أيام طفولته إلى وقته الذي يقرأ فيه النص، ومع تكرار هذه الكلمة (توووووووت) ثلاث مرات ومدها في كل مرة، لتكون ذات صوت عميق يسترجع معه القارئ بكل هدوء رائحة الطفولة وأيامها.
وفي نص آخر تقترب المفارقة الشعبية لتعود بالقارئ إلى (دانة) تلك الأغنية الأثيرة في قلوب البحّارة، وفي ذاكرة الإنسان البحريّ الذي يتماهى مع البحر في كل لحظاته، حين تقول الشاعرة:
دانة ياليلْ
يا سيّد الما أسقني بالله
واللي سقاني ما يخاف الله. [13]
إنها مرجعية شعبية تمتد في قلب الإنسان، لتحدث اهتزازًا في أعماقه يتجلى بترنيمة ممتدة من صبا نجد إلى صبا الحجاز. هذا الامتداد يتكرر في نص آخر بعنوان (دانة)، وهي تستحضر مقاطع من شعر محكي مغنى[14].
إنّ قراءة النص الشعري تفتح المجال للكشف عن مستويات عدة من التجليّات الفنية التي يرتكز إليه الشاعر، وتمثل معطىً فنيّا يساعد على بناء القصيدة، ويمثل توظيف (الشعر المحكي) واحدا من هذه التجليات الفنية، يبيّن قدرة الشاعر أو الشاعرة على تمكنه من ثقافته وقدرته على زحزحة النص الفصيح ليفتح مجالا للنص المحكي، فيكون حاضرا فاعلا في ذاكرة المتلقي، وهذا ما تمكنت منه الشاعرة أشجان هندي، حيث استطاعت أن تضع النص المحكي داخل النص الفصيح بانسياب لا يحدث فجوة أو ترهلا داخل النص، وبهذا التوظيف يمكن الخلوص إلى نتائج تفتح المجال لتعميق الدرس في توظيف الشعر المحكي، ومن هذه النتائج:
- أن النص المحكي يحدث أثراً دلاليا مفارقا داخل النص الفصيح، فيتيح للمتلقي أن يعود بذاكرته إلى تلك المعادلات المتناقضة في ذهنه ويعيد تشكيلها بصورة جديدة.
- أن النص المحكي يساعد على تبلور مشاعر القارئ وعواطفه، وذلك استنادا إلى تلك الجوانب العاطفية التي تبرز للعيان بواسطة النص المحكي، مما يساعد على عملية الاسترجاع التي تساعد على تطهير المشاعر والأحاسيس من مكنوناتها.
- أن النص المحكي يكشف عن قدرته على إحياء الذاكرة الشعبية في مدارج الذكريات الجميلة.
لقد سعت هذه المقالة إلى تسليط الضوء وكشف منعطفات النص المحكي في القصيدة الفصيحة، راجية أن تكون قد فتحت المجال لدراسات جديدة وأبانت الضوء لقراءات أخرى.
المراجع:
[1] انظر: استدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي المعاصر، علي عشري زايد، دار الفكر العربي، 1417-1997، د. ط، ص 16.
[2] انظر: نقد الشعر عند الشعراء السعوديين، بدر بن علي المقبل، النادي الأدبي بالرياض، 1433-2012، ط1، ص 260.
[3] انظر: إحالات القصيدة – قراءات في الشعر المعاصر-، سعد البازعي، النادي الأدبي بالرياض، 1419، د.ط، ص 94.
[4] انظر: الشعرية المعاصر في المملكة العربية السعودية، محمد إبراهيم الدبيسي، نادي المدينة المنورة الأدبي، 1422-2001، ط1، ص 40
[5] ريق الغيمات، أشجان هندي، نادي الرياض الأدبي – المركز الثقافي العربي، بيروت- الدار البيضاء، ط1، 2010، ص 21.
[6] انظر: حداثة النص الشعري في المملكة العربية السعودية، عبدالله بن أحمد الفيفي، النادي الأدبي بالرياض، 1426-2005، ط1، ص 113. وانطر حول تحليل القصيدة: استدعاء الشخصيات في الشعر السعودي، عبدالله خليفة السويكت، دار المفردات – وزارة الثقافة والإعلام، 1430-2009، ط1، 582.
[7] للحلم رائحة المطر، أشجان هندي، ص 246.
[8] ريق الغيمات، أشجان هندي ، ص 30 .
[9] ريق الغيمات ، أشجان هندي، ص 55.
[10] ريق الغيمات، أشجان هندي، ص 79 .
[11] انظر: توظيف التراث في الشعر السعودي المعاصر، النادي الأدبي بالرياض، 1417 – 1996، د.ط، ص 146.
[12] ريق الغيمات، أشجان هندي، ص 96 .
[13] ريق الغيمات، أشجان هندي، ص 134 .
[14] انظر: للحلم رائحة المطر، أشجان هندي، ص 274 .