يعد فناء الأول معلماً تاريخياً في مدينة الرياض ومركزاً ثقافياً بمساحة ملهمة تجمع المفكرين والمبدعين وأصحاب المواهب المختلفة، حيث يسعى إلى أن يكون وجهة ثقافية وإبداعية عبر توفير ورش العمل والمعارض الفنية والمساحات الإبداعية.
يقع فناء الأول في الحي الدبلوماسي بالرياض، في المبنى التاريخي للبنك الأول. كان الأول، المعروف سابقاً باسم البنك السعودي الهولندي، أول بنك تجاري يعمل في المملكة العربية السعودية. تأسس البنك في عام 1926 في جدة كفرع للجمعية التجارية الهولندية لخدمة الاحتياجات المالية لأكثر من 52000 حاج من جزر الهند الشرقية الهولندية (إندونيسيا حاليا).
نظراً لأنه كان البنك الوحيد في المملكة في ذلك الوقت، فقد قام بحفظ احتياطيات المملكة من الذهب، وتلقى عائدات النفط نيابةً عن حكومة المملكة العربية السعودية.
وفي عام 1928، وبتكليف من الملك المؤسس عبد العزيز –طيب الله ثراه-، ، ساهم البنك الأول في تقديم المشورة للحكومة في إصدار الريال الفض ي العربي، أوّل عملة محلية حلّت محل الريال العثماني، ثم ضُربت ريالات فضية جديدة تحمل اسم المملكة العرية السعودية بعد توحيد البلاد عام 1932.
تم تصميم فرع البنك في الرياض في عام 1988 من قبل شركة العمرانية وذلك نتيجة توسيع عمليات البنك. ويُعدّ المبنى من المعالم البارزة في الحي الدبلوماسي بتصميمه المميز، وهو عبارة عن هيكل مربع الشكل يقوم على أعمدة من الاسمنت المدعّم، مزيّن بزخرفة هندسية منقوشة على الطراز النجدي التقليدي، ويمثل بهذا التصميم الصورة التي كان البنك يرغب في إبرازها عن نفسه.
يسعى فناء الأول إلى تحقيق أربعة أهداف:
لأن المنزل (المكان الأول) يُعتبر مكاناً خاصاً والعمل (المكان الثاني) يعتبر مكاناً منظّماً، تقدّم الأمكنة الثالثة مثل فناء الأول محيطاً اجتماعياً منفصلاً ومساحة عامة، حيث يتواصل ويتفاعل الأفراد مع بعضهم البعض. كما تشكّل الأماكن الثالثة “مرتكزات” الحياة المجتمعية وتسهل وتعزز التفاعل الأوسع والأكثر إبداعاً: فهي المواقع التي نتبادل فيها الأفكار، ونقضي وقتاً ممتعاً، ونبني فيها العلاقات. ولأن أحد أهداف وزارة الثقافة هي “الثقافة كنمط حياة”: تطمح الوزارة من خلال إنشاء فناء الأول إلى ريادة تجربة المكان الثالث في المملكة العربية السعودية، من خلال بناء مجتمع ثقافي فني محلي، مما يعزّز بشكل مباشر التمثيل الثقافي المحلي للمملكة العربية السعودية
تضم حديقة المنحوتات مجموعة من 6 قطع فريدة من نوعها، تم تصميم معظمها خصيصاً لفناء الأول، وتوفر للزوّار فرصة لاكتشاف أعمال الفنانين العالميين والمحليين المشهورين
كارولا زيك فنانة وأستاذة وباحثة أرجنتينية تعمل في النحت والرسم والمشاريع والأعمال التركيبية المصنوعة لموقع محدد. وقد استحدثت كارولا نظامًا تركيبيًا يتكون من المرايا المطلية الصناعية ويتناغم فيه التفاعل بين الكائن والفضاء والفرد. وتدعو هذه القطعة المشاهدين إلى الاستمتاع بلحظة مرحة عند دخولهم الحديقة، إذ يستطيع الزائر المتلقي تحريك المرايا لإنشاء تكوينات مختلفة، واللعب بالألوان والضوء، وإيجاد لحظته الخاصة مع العمل الفني.
ناجي فريد نحات مصري يصنع قطعًا متجانسة تتلاعب بالعلاقة بين الحجر والفولاذ. وتمتد النخلة التي أبدع فيها الفنان فريد إلى طول أربعة أمتار من الحجر الجيري، مطعمة من الأعلى بأوراق نخيل من الفولاذ غير القابل للصدأ، وهو ما يجعلها تحاكي النخيل المزروع بالمنطقة. ففي الثقافة البدوية، جرَت العادة أن ينظر أبناء الأرض إلى الأعلى نحو ثمار البلح الناضجة لتحديد موعد قدوم الخريف.
اشتهرت الفنانة السعودية زهرة الغامدي بعملها الفني "فطريات تتسارع" المصنوع من خامة الزجاج المغزول ليضيء الحديقة حين تغيب الشمس. ويتكوّن العمل من كتل برونزية بأشكال عضوية تنتشر وتتكاثر على جدران وأرضيات الحديقة، تاركة أثرها في ثنايا النباتات.
يبتكر النحات السويسري روندينون منحوتات في مناظر طبيعية مختلفة، ويخلق قصصًا وصورًا مبتكرة. صنع روندينون هذا العمل الفني خصيصًا لحديقة فناء الأول، حيث استخدم خمسة أحجار مطلية ومركّبة الواحدة فوق الأخرى، ليخلق مساحة للتأمل. هذا العمل الفني، الذي يمثّل جزءًا من سلسلة أعمال روندينون "الجبال الساحرة"، يُعرض للمرة الأولى في المنطقة العربية.
تابع النحات السعودي صدّيق واصل دراسته في مجال الزراعة قبل أن يتعمق بشغفه في فن التلحيم؛ تستكشف أعماله الفنية الصور ذات الصلة بالمنطقة من خلال خامة المعدن. يصور لنا واصل شخصًا يجلس متأملًا للحجر المستقى من جدة، وهو مشغول من مواد مُعاد تصنيعها. ومن خلال هذا المجسم لرجل يفكر ويتأمل الحجارة غير المصقولة، يعيد العمل الفني تصوير المساحات المحتملة التي تحيط بنا.
يوظّف جوني سوينج العملات لابتكار أثاث يُحاكي أشكال الكائنات الحية أو المعالم الطبيعية. تظهر هذه القطعة الفنية وكأنها انعكاس لشكل حقل نفط الشيبة الذي مثّل منعطفًا في مسيرة التنمية الاقتصادية للمملكة العربية السعودية.
يقدّم فناء الأول مجموعة واسعة من البرامج الثقافية والفنية في مساحة متعددة الوظائف. وسيتم استخدام مساحة الطابق السفلي (حوالي 250 متراً مربعاً) للمعارض وعرض الأفلام ومجموعة متنوعة من البرامج الثقافية والتعليمية (ورش عمل، توقيع كتب، ندوات). كما سيوفر الطابق الأرضي مكتبة ومقهى وتراس داخلي وخارجي مع حديقة منحوتات. وفي خلال السنة الأولى من عمله، سيقيم فناء الأول 4 معارض، كل منها متزامن مع برامج تعليمية.
طريق الملك فيصل، البجيري، الدرعية، 13711
+966 11 836 3352
الاحد: مغلق
من الاثنين الى الخميس: 9 صباحاً الى 10 مساءً
السبت: 10 صباحاً الى 10 مساءً
الجمعة: 4 مساءً الى 10 مساءً