الموسم الثاني | الحلقة الخامسة | خالد الحربي


التاريخ الشفهي

0 متوسط التقييمات بناء على 0 تقييمات


0
0
0
0
0
التاريخ الشفهي للشاشة العربية
تنبيه

وجهات النظر الواردة في هذا اللقاء لا تعبر بالضرورة عن رأي هيئة الأفلام.

تجربة ثريّة في المسرح والشاشة

في أرض الكويت، مرتع الذكريات وامتزاج الوجدان بالفن وثراء الثقافة ورحابة الأفق، نشأ الفنان خالد الحربي في حقبة السبعينات الميلادية، حيث اتحد الزمان والمكان في صنع شخصية وقامة فنية قادت بوعيها الفذ إلى إنتاج أعمال مهمة في تاريخ الفن العربي تاركة أثراً عميقاً في مخيلة الكِبار والصغار. ثـــــــــــــــم ما تــــــــــوانى في الترحــــــــــال بين موطـــــــنه الأم المملكــــــــــــة العربــــيـــــة الســــــــــعوديــــــــــــــة ومصر، لبــــــــناء ركائــــــــــــــــز هويـــــــــــتــــــــــه كفنان متعدد التخصصات؛ فكتب ومثّل وأخرج وأنتج.

ضمن سلسلة لقاءات التاريخ الشفهي للشاشة العربية، استضيف الممثل والكاتب والمخرج خالد الحربي تحاوره الإعلامية حصة العلي في لقاء توثيقي تناول سنوات صباه في الكويت، وتواجده في جو ثقافي مفعم بمختلف الفنون، مروراً بدور المسرح الجامعي في توجيه اهتماماته وصقل مهاراته، حتى إنشائه بصحبة رفاقه فرقة فنية، وتنقله بين السعودية ومصر لاكتساب الخبرات والمشاركة في الأعمال الدرامية.

في بداية اللقاء، شارك الضيف خالد الحربي لمحات من طفولته، حيث أشعلت البيئة التي احتضنته جذوة فضوله نحو الحكايات، وكانت مكتبة والده حاضرة في تكوينه، وحظيت تساؤلاته بالاحتواء والإجابة، فما كان لهذا الطفل إلا أن تغريه هالة المعرفة وينشد نحو عالمها، ليكتشف عبرها كتب الأدب ويطلع على مسرحيات عالمية؛ لم يستشرف وقتها أنه سيعيد صياغتها لاحقًا ويقدمها في أول مكان شهد على موهبته.

شارك الضيف منابع رئيسة عززت من قيمتي الالتزام والانضباط في حياته، وهما: طبيعة والده العسكرية، واندماجه في فضاء كرة القدم عندما انضم بصفته لاعباً في نادي القادسية، واستمراره اللعب حتى بعد انتقاله للعيش والدراسة في جدة.

من مدخل كرة القدم، وجد الضيف نفسه بعد وفاة مدربه يترك الــتـــمـــــــــريـــن ويذهــــــــــب لمــشاهـــــــــدة مســــرحية تعــــــرض فــــــي الجامـــــعـــــــة، هنــاك عَرَف أنه في مكانه المناسب. إذ مثّل المسرح الجامعي الانطلاقة الأولى له، فمن خلاله شارك في كتابة وتمثيل مسرحيات امتازت بطابع كوميدي اجتماعي.

كشف الحديث الملهم للضيف عن أهمية تجربته في مصر التي عنونها بالمرحلة التحولية وصنعت منه فناناً، إذ تعلم هناك كتابة السيناريو، واقتنص فرصاً متنوعة في المجال مهدت له الوقوف أمام عمالقة الشاشة المصرية. ثم استحضر بنبرة ودودة ذكريات تمكنه في العشرينات من تجسيد شخصية رجل عجوز في مسلسل "أبناء ولكن"، واعتبر أدائه في مسلسل "أمهات في بيت الحب" بأنه الدور الذي نقله إلى مستوى الاحتراف في التمثيل عام 1993م.

أبرز اللقاء محطات مختلفة من حياة الضيف، شملت الحديث عن مسلسل الأطفال الشهير "بابا فرحان"، ونجاح الجزء الأول منه الذي أشعره بالمسؤولية، ودفعه للبحث بجدية عن الرسالة والقيم التي يرغب بإيصالها للطفل العربي. وعلى إثر أحداث الغزو وحرب الخليج الثانية، قاده تأمل مفهوم الوطن إلى ترسيخ محتوى المسلسل في تبني قيم تحث على الانتماء للوطن والدفاع عن ممتلكاته والحفاظ عليها عبر تجسيد قصة مسلية تتطور فيها الشخصيات وتتفرع منها بقية الأحداث.

مسيرة خالد الحربي الحافلة في عالم الكتابة والتمثيل، وأواصر صداقاته في العالم العربي والخليجي، أضافت على اللقاء جانباً توثيقياً لتطور المشهد الخليجي في وسائط فنية متعددة بين المسرح والتلفاز والسينما. وفي ختام اللقاء، لخص الضيف بخبرته الثرية عوامل النجاح في عناصر جوهرية، وهي: الصدق والكفاح، والتعمق في الخصوصية واكتشاف الموروث المحلي اللذان هما السبيل الأمثل للوصول للعالمية.