الموسم الثاني | الحلقة الأولى | عبدالله السدحان


التاريخ الشفهي

0 متوسط التقييمات بناء على 0 تقييمات


0
0
0
0
0
التاريخ الشفهي للشاشة العربية
تنبيه

وجهات النظر الواردة في هذا اللقاء لا تعبر بالضرورة عن رأي هيئة الأفلام.

سيرة الدراما والسينما في مسيرة نجم الشاشة السعودية

فنون الأداء بمختلف أنواعها تعتبر تجسيداً لجوانب مهمة وحيوية من تجربتنا الإنسانية وهي تعبير عميق عن الكامن في النفس البشرية، تتقاطع معها تجاربنا كأفرادٍ في المقام الأول، ثم كمجتمعات، لنجد أنفسنا في صورتها، ومن خلالها يتكوّن جزء مهم من هويتنا التي نتبناها، فهذه الفنون تقوم على عملية تبادليّة، تقتبس من المجتمع موضوعاتها وأفكارها، ثم تعيد إليه ما اقتبسته في شكلٍ فني-جمالي، يقول الخبير المسرحي والمحلل النفسي غلين ويلسون: "الاهتمامات الإنسانية، والصراعات الجوهرية تمثل على خشبة المسرح وفي الأفلام السينمائية ليس لمجرد التسلية، ولكن أيضاً من أجل اكتشاف الذات، ومن أجل تحفيز الانفعالات، وتوليد الطاقة للتغيير الاجتماعي". ومن هنا نستطيع أن ننفَذ إلى شخصية الفنان القدير عبدالله السدحان، مسيرته الطويلة هي تجسيد للعلاقة التبادليّة بين الفنان ومحيطه، نشأ في الرياض، وعاش في حواريها وأسواقها، وتعرف على أهلها وغمس نفسه في الواقع حتى تشرّبه، وبعد ذلك جاءت أعماله المسرحية والدرامية والسينمائية، التي تمكنت من أن تصنع لنفسها مكانة مهمة في الثقافة الشعبية والهوية في المملكة.

ضمن سلسلة لقاءات التاريخ الشفهي للشاشة العربية استضيف الفنان عبدالله السدحان تحاوره الإعلامية رهام فراش في لقاء تناول سيرته الذاتية والمهنية الطويلة، بداية من ولادته في محافظة شقراء، مروراً بأعماله المهمة التي ساهمت في صناعة مكانته وتألقه، وحتى اليوم هو فنان ترتبط سيرة الدراما التلـــفزيونيــــة فــــــي الـــسعوديـــة والخليـــج بـــاسمــــه.

بدأ الــلقـــاء مــــن الطــــفولـــــة والنــــشأة بـــــالرياض وأحــــيائها الــــقديمة، المدينة التي مازالت ذاكرة السدحان تحتفظ بصورها وكأن الزمان لم يمرّ وأن التطور الهائل الذي شهدته لم يغير شيئاً منها، فهي مدينته التي أحبها، باقية بكل حميميتها. تحدث عن طفولته، وعن علاقته المميزة بوالده الشيخ عبدالرحمن السدحان، والتي صقلته وصنعت شخصيته وساعدته في تكوين اهتماماته وهواياته وشجعته على أن يطارد أحلامه وأن يجتهد في سبيل تحقيقها.

تحدث الضيف بكثير من التفصيل عن بدايات مسيرته الفنّية، وعن البذور الأولى لنشأة الصداقة التي جمعته بالفنان ناصر القصبي، وكيف تمكنا سوياً من صناعة مشهد درامي تلفزيوني جديد في السعودية، البعد الأرشيفي في اللقاء كان حاضراً، فالضيف حاول قدر المستطاع أن يقدم مادة تأريخية للمشاهدين تستحضر الأسماء والحكايات والتفاصيل الصغيرة التي بفضلها صار النجاح ممكناً، من خشبة المسرح، وحتى استديوهات التلفزيون، والجري خلف الأحلام بصناعة أفلام السهرة برفقة المخرج عبدالله المحيسن، وحتى أن جاءت لحظة "طاش ما طاش"، التي كانت تتويجاً لجهود تم بذلها على سنوات عديدة.

مثّل اللقاء رواية لسيرة غير مكتوبة عن الدراما والسينما السعودية منذ منتصف السبعينات وحتى اليوم، وتقاطع السدحان مع كل المشاريع التي قامت ولمع بريقها ومن ثمّ خفت في هذا المشهد، مكّنه ذلك من أن يعطي صورة بانورامية مميزة هي أشبه باحتفاء بهذه المسيرة الفنية التي تشاركها معه العديد من الفنانين الرائعين.