الموسم الأول | الحلقة الخامسة | هشام الغانم


التاريخ الشفهي

0 متوسط التقييمات بناء على 0 تقييمات


0
0
0
0
0
التاريخ الشفهي للشاشة العربية
تنبيه

وجهات النظر الواردة في هذا اللقاء لا تعبر بالضرورة عن رأي هيئة الأفلام.

رحلة طويلة في الزوايا الخفية للسينما

صناعة السينما في أصلها عمليّة إبداعيّة متناغمة بين أطرافٍ مختلفة، تقوم على أسلوب مرحليّ في العمل، يبدأ بالإعداد وعمليات ما قبل الإنتاج، ثم بالإنتاج ذاته، وكل ما يأتي بعده من توزيعٍ وتسويقٍ وعرض. التكامل التام بين المراحل المختلفة، والاهتمام بها جميعاً هو الوسيلة الوحيدة لنجاح الأفلام، فلا بمكن أن يبلغ أي فيلم النجاح إذا اختلّت أي مرحلة من هذه المراحل، غير أن الضوء الإعلامي واهتمام الجماهير غالباً ما يكون مسلّطاً على المُخرج والفيلم نفسه، فيما يغيب عن مشهد الاهتمام العديد من العناصر الرئيسية التي تقوم عليها الصناعة السينمائية، وفي هذه الزوايا التي يمكن أن نُسميها بالخفيّة، نشط موزعو الأفلام وعارضوها، ومن بين أهمهم في منطقة الخليج العربي هشام الغانم، الذي وعلى مدى عقدين من العمل الفاعل والنشط في المجال صارت سيرته مثالاً يمكن أن يحتذى لخلق بيئة عرض أفلام ناجحة تجارياً ومتكاملة مع بقية العناصر لإنجاح الصناعة السينمائية

ضمن سلسلة لقاءات التاريخ الشفهي للشاشة العربية، استُضيف الموزع السينمائي الكويتي هشام الغانم حاوره الإعلامي عبد الرحمن البداح في لقاء تناول السيرة الذاتية المهنية الطويلة للضيف في عالم السينما وزواياه الخلفية، بكل التفاصيل الثرية وما خلف الكواليس، بدايةً من طفولته التي واجه بها بعض الصعوبات، وحتّى عمله بعيداً عن السينما، ثمّ الصدفة المميّزة التي أعادته إليها من جديد، ليصير مع مرور الأيام والسنوات صاحب المكانة المهمة في قطاع العرض والتوزيع في الكويت ودول الخليج.

في بداية اللقاء أعادنا هشام الغانم إلى طفولته وأبرز مراحلها، ثم تحول في حديث أرشيفي لعرض صورة بانوراميّة بأسلوبٍ توثيقي لشكل دور العرض السينمائي في الكويت خلال فترة الثمانينات، تضمنت بعض التفاصيل المهمة مثل تجربة المشاهدة، وأنواع الأفلام ووسائل التسويق لها، وكذلك أبرز الاختلافات بين دور العرض آنذاك.

خلال اللقاء تحدّث الضيف عن تجربته الثرية في العمل الدبلوماسي مع وزارة الخارجية الكويتية ضمن البعثة الدائمة إلى الأمم المتحدّة، وكيف أكسبته هذه التجربة خبراتٍ مختلفة كانت رصيداً له حينما انتقل للعمل في قطاع السينما مع شركة السينما الوطنية الكويتية، واستعرض أهم المراحل لتطوير دور العرض وتجربة مشاهدة الأفلام في الكويت والتي كان جزءًا فاعلاً فيها، ثم ذهب في جولة عَرض خلالها بالتفصيل مراحل عمليّة الحصول على حقوق الأفلام من مختلف دول العالم وكذلك توزيعها وعرضها.

التجربة الثريّة للغانم والممتدة لأكثر من عشرين عاماً في كواليس الأفلام وتوزيعها أعطت اللقاء طابعاً تثقيفياً مهماً بالجوانب الخفية وغير المعروفة لجمهور السينما في رحلة الأفلام قبل وصولها إليهم، كذلك تعرّض الحوار لعمليات إنتاج الأفلام في الكويت والخليج وأهم التحديات التي تواجه الصناعة وكان الختام بنقاش حول الطريقة المثلى المقترحة لتجاوز أكبر العقبات التي تواجهها الصناعة السينمائية.