الموسم الأول | الحلقة الرابعة | عامر الحمود


التاريخ الشفهي

0 متوسط التقييمات بناء على 0 تقييمات


0
0
0
0
0
التاريخ الشفهي للشاشة العربية
تنبيه

وجهات النظر الواردة في هذا اللقاء لا تعبر بالضرورة عن رأي هيئة الأفلام.

سيرةٌ في دروب فنّ الإخراج

في عمرٍ مبكرٍ، بدأت الكاميرا تستولي على انتباهه، وأصبح التعامل مع الصور شغفاً يرافقه؛ ليلتحق عامر الحمود بمعهد الفنون الجميلة، حيث درس المسرح وتخصص في الإخراج، مستفيداً من بيئة العراق الغنية بالعروض والمسارح آنذاك.

وبعد تخرجه عام 1985م، انطلق في رحلته المهنية، مؤمناً بأن الإخراج لا يرتكز على الموهبة فقط، بل هو عملية متكاملة تتطلب إدارة الفضاء البصري، وتوجيه الأداء، وبناء رؤية فنية متماسكة. هذا الأساس المسرحي منحه أدوات ساعدته في صناعة أعمال تلفزيونية تركت بصمتها في الدراما السعودية وذاكرة الجماهير.

ضمن سلسلة لقاءات التاريخ الشفهي للشاشة العربية، حلّ المخرج والمنتج عامر الحمود ضيفاً حاورته الإعلامية منال العويبيل في لقاء يتناول نشأته في مدينة الزبير العراقية، ودخوله لمعهد الفنون الجميلة بمدينة البصرة، ومن ثم عودته للوطن، حيث شهد ذروة أعماله الفنية، وتطرق الحديث عن المحطات المهمة في حياته، من بينها: التقائه برفيقة دربه د. ليلى الهلالي التي شكّلت منعطفاً في مسيرته المهنية، وتأسيسه لشركة "ليالي للإنتاج والتوزيع الفني".

بعد عودته إلى الوطن، تابع عامر الحمود المشهد الفني السعودي عن كثب، ثم أخرج أولى مسرحياته "مع الخيل يا عربان"، التي شاركت في مسرح الشباب الخليجي الأول بالكويت. تعد هذه المسرحية بوابته إلى الوسط الفني الكويتي، إذ لاقت صدىً واسعاً وأسهمت في ترسيخ اسمه. من هناك، كوّن علاقات فنية متعددة، من أبرزها تعاونه مع الكاتب الكويتي محمد الرشود، حيث أخرج مجموعة من الأعمال المسرحية، من بينها: مسرحية "الخوّاف" ومسرحية "الشرطية الحسناء".

أثناء اللقاء، استعرض الضيف تأثير السهرة التلفزيونية "حمود ومحيميد" في تغيير نمط توزيع الإنتاجات التلفزيونية، إذ كانت أول عمل سعودي يصل إلى محلات الفيديو كاسيت، مما مهّد لمرحلة جديدة في صناعة المحتوى التلفزيوني في المملكة العربية السعودية. كما سرد الحمود بدايات المسلسل السعودي الأشهر "طاش ما طاش"، وحرص على الإشادة بدور معالي وزير الإعلام علي الشاعر بصفته عرّاباً لهذا العمل

شمل النقاش خبايا الصناعة الفنية، والحديث عن الأعمال التي نقلت مسيرته المهنية من المحلية مروراً بالمشهد الخليجي في مسلسل "العولمة"، الذي شهد أول مشاركة للفنانة الكويتية حياة الفهد في الدراما السعودية، وصولاً إلى الدراما العربية من خلال تقديم مسلسل "صياحة" بمشاركة الفنانة السورية منى واصف. فيما تناول اللقاء دوره في تطوير الأوبريت السعودي، ونهجه الابتكاري الذي قدمه في أوبريت "معلقاتنا امتداد أمجاد" عام 2023م.

أضْفت المسيرة الحافلة للمخرج والمنتج عامر الحمود طابعاً أرشيفياً للقاء؛ بذكره لتجاربه الشخصية والمهنية، والشخصيات البارزة التي عاصرها وعَمل معها، إلى جانب كشفه عن كواليس قصص أعماله، والحديث عن مهنة الإخراج وتحدياتها. مما منح اللقاء فرصةً ثمينة لتسليط الضوء على إسهامات الضيف في رسم ملامح المشهد الفني السعودي، الذي ترك على إثرها بصمة لا يمكن أن يُخطئها التاريخ.